أحاديث اشتهرت بخصوص شهر رمضان لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما بعد
هناك أحاديث
لا تصح يتداولها كثير من الناس تخص شهر
رمضان وأصبحت مشهورة بينهم ويقتدي بعضهم
ببعض في ترديدها نذكر بعضا منها للتنبيه على ضعفها باختصار.
·
منها حديث
«صوموا تصحوا» حديث ضعيف، قال العراقي في تخريــــــج
الإحياء (3/75) رواه الطبراني في الأوســط وأبو نعيم في الطب النبوي من حديث أبي
هريرة بسند ضعيف.
·
حديث: «كان إذا
دخل رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» فهو حديث ضعيف
رواه البزار في مسنده والطبراني في الأوسط والبيهقي في فضائل الأوقات عن أنس وضعفه
ابن حجر في تبين العجب (30 ـ 32) وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي في
السنن: لا أدري من هو، وقال ابن حبان لا يحتج بخيره.
·
حديث
«من أفطر في رمضان من غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر كله
وإن صامه» هو حديث ضعيف: رواه أحمد، والترمزي وأبـــــو داود وابن ماجة
والدارمي عن أبي هريرة، وقـــــال الترمزي: سمعت محمدا ـ يعني البخاري ـ
يقـــــــول: أبو المطـــوس الراوي لا اعرف له غير هذا الحديـــــث، وذكــــره
البخاري تعليقا بصيغة التحريــــض.
وقال القرطبي
حديث ضعيف لا يحتـــــج بمثله وضعفه الألباني.
·
حديــــث «نوم الصائم
عبادة وصمته تسبيح وعملـــه مضاعف ودعاؤه مستجـــاب وذنبه مغفور» رواه
ابــــن منده والبيهقي وضعفه العراقي في احياء علوم الدين وحديث «من افطـــــــــر
يوما في رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهــــر كله وإن صامه» رواه
الترمزي وأبي داود وهو ضعيف وذكر ابن حجر في فتح البـــاري ان هذا الحديث فيه
ثـــلاث علل.
·
حديث «أول شهر
رمضان رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار»: وهذا الحديث قال عنه
الإمام العقيلي في الضعفاء الكبير: لا أصل له، وقال عنه الإمام الألباني في صحيح
الجامع: حديث ضعيف جداً، وقال عنه في السلسلة الضعيفة: حديث منكر، وقال عنه الشيخ
أبو إسحاق الحويني: حديث باطل.
·
حديث «إنَّ للهِ
عزَّ وجلَّ في كلِّ ليلةٍ من رمضانَ سِتَّمِائةِ ألْفِ عَتيقٍ من النارِ، فإذا كان
آخِرُ ليلةٍ أعتَقَ اللهُ بِعددِ كُلِّ مَنْ مَضَى»: وهذا الحديث قال عنه
الإمام البيهقي في شعب الإيمان: حديث مرسل –وهو ضعيف.
·
حديث «يا أيُّها النَّاسُ قد أظلَّكم شهرٌ
عظيمٌ ... ومَن تقرَّبَ فيهِ بخَصلةٍ منَ الخير كانَ كمَن أدَّى فريضةً فيما
سِواهُ، ومَن أدَّى فريضةً كانَ كمَن أدَّى سبعينَ فريضةً فيما سِواهُ»: وهذا
الحديث قال عنه الإمام ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير: حديث ضعيف، وقال عنه
الإمام الألباني في تحريج مشكاة المصابيح: حديث ضعيف جداً.
·
حديث «من أدرك شهر
رمضان بمكة فصامه وقام منه ما تيسر كتب الله له مائة ألف شهر رمضان فيما سواه وكتب
له بكل يوم عتق رقبة وبكل ليلة عتق رقبة وكل يوم حملان فرس في سبيل الله وفي كل يوم
حسنة وفي كل ليلة حسنة»: وهذا الحديث قال عنه الإمام ابن رجب الحنبلي في
لطائف المعارف: إسناده ضعيف، وقال عنه الإمام الألباني في ضعيف الترغيب والسلسلة
الضعيفة: حديث موضوع.
·
حديث «كانَ رسولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا دخَلَ رجبٌ قالَ: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان
وبلغنا رمضان»: وهذا الحديث قال عنه الإمام ابن رجب الحنبلي في لطائف
المعارف وقال عنه الإمام النووي في الأذكار: إسناده فيه ضعف.
·
حديث «رَجبُ
شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمتي ...»: وهذا الحديث قال عنه
الإمام ابن الجوزي في الموضوعات.
·
حديث «كَانَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَر، قَالَ: بِسْمِ اللهِ
اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْت»: وهذا الحديث قال عنه
الإمام الشوكاني في نيل الأوطار والحافظ ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير:
إسناده ضعيف، وقال عنه الإمام الألباني في إرواء الغليل: حديث ضعيف. ملاحظة: يضيف
البعض للدعاء السابق عبارة (وبك آمنت وعليك توكلت): وهذه الزيادة لا أصل لها، قال
الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: " فزيادة، (وبك
آمنت) لا أصل لها وإن كان معناها صحيحاً، وكذا زيادة (وعليك توكلت) ".
·
حديث «كان النبي
صلى اللَّهُ عليه وسلم إذا أَفْطَرَ، قال: اللهم لك صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ
أَفْطَرْتُ فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أنت السَّمِيعُ الْعَلِيم»: وهذا
الحديث قال عنه الإمام ابن القيم الجوزية في زاد المعاد: لا يثبت، وقال عنه الحافظ
ابن حجر العسقلاني في الفتوحات الربانية: سنده واهٍ جداً، وقال عنه الإمام
الألباني في ضعيف الجامع: حديث ضعيف. ملاحظة هامة: صح
عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الافطار، حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: " كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: «ذَهَبَ الظَّمَأُ
وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» (رواه أبو
داود وحسنه الألباني).
·
حديث «من فطر
صائما في شهر رمضان من كسب حلال؛ صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها، وصافحه
جبرائيل ليلة القدر، ومن صافحه جبرائيل عليه السلام يرق قلبه، وتكثر دموعه. قال :
فقلت : يا رسول الله ! أفرأيت من لم يكن عنده ؟ قال : فقبصة من طعام. قلت: أفرأيت
إن لم يكن عنده لقمة خبز ؟ قال : فمذقة من لبن . قال أفرأيت إن لم تكن عنده ؟ قال
: فشربة من ماء»: وهذا الحديث قال عنه الإمام ابن حبان في المجروحين: لا
أصل له، وقال عنه الإمام ابن الجوزي في الموضوعات: لا يصح، وقال عنه الإمام
الألباني في ضعيف الترغيب: حديث ضعيف جداً.
·
حديث «شهر رمضان
شهر أمتي ترمض فيه ذنوبهم، فإذا صامه عبد مسلم ولم يكذب ولم يغتب وفطره طيب، خرج
من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها»: وهذا الحديث قال عنه الإمام الألباني
في السلسلة الضعيفة وضعيف الترغيب: حديث ضعيف جداً.
·
حديث «لو يعلمُ
العبادُ ما في رمضانَ لتمنَّت أمَّتي أن يكونَ رمضانُ السَّنةَ كلَّها. فقال رجلٌ
من خزاعةَ: حدِّثْنا به قال : إنَّ الجنَّةَ تزيَّنُ لرمضانَ من رأسِ الحولِ إلى
الحولِ ، حتَّى إذا كان أوَّلُ يومٍ من رمضانَ، هبَّتْ ريحٌ من تحتِ العرشِ
فصفَّقتْ ورقُ الجنَّةِ، فينظرُ الحورُ العينُ إلى ذلك فيقلن: يا ربِّ اجعلْ لنا
من عبادِك في هذا الشَّهرِ أزواجًا تقرُّ أعينُنا بهم، وتقرُّ أعينُهم بنا، قال:
فما من عبدٍ يصومُ رمضانَ إلَّا زُوِّج زوجةً من الحور العينِ في خيمةٍ من درٍّ
مجوَّفةٍ ممَّا نعت اللهُ عزَّ وجلَّ حورٌ مقصوراتٌ في الخيامِ على كلِّ امرأةٍ
سبعون حُلَّةً ليس فيها حُلَّةٌ على لونِ الأخرَى»: وهذا الحديث قال عنه
الإمام ابن الجوزي في الموضوعات: حديث موضوع، وقال عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني
في المطالب العالية: ضعيف جداً، وقال عنه الإمام الشوكاني في الفوائد المجموعة:
حديث موضوع، وقال عنه الإمام الألباني في ضعيف الترغيب: حديث موضوع.
·
حديث «إن الجنة
لتبخر وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان ، فإذا كانت أول ليلة من شهر
رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة ... قال : ولله عز وجل في كل يوم من
شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار، فإذا كان
آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره»:
وهذا الحديث قال عنه الإمام ابن الجوزي في العلل المتناهية: لا يصح، وقال عنه
الإمام الألباني في ضعيف الترغيب: حديث موضوع.
·
حديث «إذا كان أول
ليلة من شهر رمضان نظر الله إلى خلقه، وإذا نظر الله إلى عبد لم يعذبه أبداً، ولله
في كل يوم ألف ألف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة تسع وعشرين أعتق الله فيها مثل
جميع ما أعتق في الشهر كله»: وهذا الحديث: حديث موضوع، كما بين الإمام ابن
الجوزي في الموضوعات، والإمام الشوكاني في الفوائد المجموعة، والإمام الألباني في
ضعيف الترغيب والسلسلة الضعيفة.
·
حديث «أعطيت أمتي
خمس خصال في رمضان لم تعطها أمة قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح
المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزين الله عز وجل كل يوم جنته، ثم يقول:
يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك، ويصفد فيه مردة
الشياطين فلا يخلصوا إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة،
قيل: يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى
عمله».. [هذا الحديث أخرجه أحمد (2/292)، والبيهقي في الشعب (3/302) من
حديث أبي هريرة به.. وسنده ضعيف جداً، فيه هشام بن أبي هشام وهو متروك، قال ابن
معين وأبو داود والنسائي: "ليس بثقة" [تهذيب التهذيب (6/ 27)] وشيخه
محمد بن محمد بن الأسود مستور [التهذيب (5/257)].. وأخرجه البيهقي في الشعب (3/
303) من حديث جابر رضي الله عنه.. وفي سنده الهيثم بن الحواري لا يُعرف، وزيد
العمي ضعيف [التهذيب (2/ 242، 243)]. قال الشيخ المحدث عبدالله السعد: "وما
قال السمعاني في أماليه" كما في البدر المنير (1/697) بأنه: حديثٌ حسن، فيه
نظر، ولعله يقصد "حُسن ألفاظه"].
·
حديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يُبشر أصحابه: «قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، افترض
الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه
الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم». [أخرجه أحمد
(2/385)، وابن أبي شيبة (6/94)، والبيهقي في الشعب (3/ 301) من حديث أبي هريرة..
وأخرجه النسائي (2106)، وأحمد في موضع آخر (2/230، 425) وليس فيه: "يبشر
أصحابه".. وأخرجه عبد الرزاق (4/175) عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي صلى الله
عليه وسلم مرسلاً وليس فيه: "يبشر أصحابه".. وقد رجح الدارقطني أن
الحديث عن أبي قلابة عن أبي هريرة كما في العلل (11/218)، والحديث ضعيف لانقطاعه؛ فأبو
قلابة لم يسمع من أبي هريرة [1].. قال الشيخ المحدث عبد الله السعد: "وكل ما
ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُبشّر أصحابه لا يصح فيه شيء"].
·
حديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يستقبلكم وتستقبلون» ثلاث مرات، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول
الله وحيٌ نزل؟ قال: «لا» قال: عدوٌ حضر؟ قال: «لا» قال: فماذا؟ قال: «إن الله عز
وجل يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل هذه القبلة» الخ الحديث..
[أخرجه ابن خزيمة (3/189) ومن طريقه العقيلي في الضعفاء (3/985) من حديث أنس بن
مالك مرفوعاً.. وفي سنده عمرو بن حمزة القيسي، لا يتابع في حديثه كما قاله البخاري
[التاريخ الكبير (6/325)، والعقيلي في الضعفاء (3/984)] وقال ابن عدي في الكامل
(5/143): "ومقدار ما يرويه غير محفوظ".. وفيه خَلف، وقد اختلف في شخصه،
هل هو خلف ب? مهران العدوي البصري -وهذا لا بأس به-؟ أم هو شخصٌ آخر وهو إمام مسجد
سعيد بن أبي عروبة -وهذا متكلم فيه-؟.. وهو ما ذهب إليه البخاري في التاريخ الكبير
(3/193)، وأبو حاتم.. وقد أشار ابن خزيمة إلى ضعفه فقال: "إن صح الخبر؛ فإني
لا أعرف خلفاً أبا الربيع هذا بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة القيسي الذي هو
دونه"، وقال الألباني: منكر [ضعيف الترغيب والترهيب (1/ 150)]، وقال الشيخ
المحدث عبد الله السعد: "وهو حديث لا يصح، بل هو منكر"].
·
حديث «إن للصائم
عند فطره دعوة ما ترد» [3]. [هذا الحديث أخرجه ابن ماجه (1753)، وابن السني
في عمل اليوم والليلة (481)، والحاكم (1/422)، والبيهقي في الشعب (3/ 407)؛ من
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.. وفي سنده: (إسحاق بن عبيد الله)، قال المنذري في
الترغيب والترهيب (2/53): "وإسحاق هذا مدني لا يعرف"، وقال ابن حجر:
"مجهول الحال" [تقريب التهذيب برقم (370)]. وقد ذكر ابن القيم في زاد
المعاد (2/49) هذا الحديث بصيغة التضعيف، فقال: "ويُذكر.." وقال
الألباني في أحكامه على سنن ابن ماجه: "ضعيف"، وقال الشيخ المحدث عبد
الله السعد: "هذا إسناد غريب"، وقال: "وقد جاءت أحاديث أخرى أن لكل
مسلم ومسلمة في رمضان دعوة مستجابة، ولا يصح منها شيء"].
·
حديث «ثلاثة لا
ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم».
وقد اختلف في متن هذا الحديث، ففي بعض الألفاظ
ليس فيه موطن الشاهد، وهو دعاء الصائم.. قال الشيخ المحدث عبد الله السعد:
"إسناده فيه ضعف"، وقال: "وهذا الحديث من أقوى ما ورد في الباب من
الاستجابة لدعاء الصائم"، ثم قال عقب ذكره للأحاديث عن الدعاء عند الإفطار:
"لم يثبت في الباب شيء يصح الاعتماد عليه"].
حديث «إذا صمتم
فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي». [أخرجه الطبراني (4/78)، والدارقطني
(2/204)، والبيهقي (4/274) من حديث خباب عن النبي صلى الله عليه وسلم.. وفي سنده
كيسان أبو عمر، قال أحمد: "ضعيف"، وقال الدارقطني: "ليس
بالقوي" [التهذيب (4/ 578)].
جمعها / يحيى بن إبراهيم الشيخي
.jpeg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق