استحب جمهور الفقهاء تخليلها وهو قول أكثر العلماء, ودليلهم:
" أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم توضَّأَ فخلَّلَ لِحيَتَه"[1].
قال
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "من سنن الوضوء: تخليل اللحية الكثيفة، واللحية
إما خفيفة، وإما كثيفة.
فالخفيفة
هي التي لا تستر البشرة، وهذه يجب غسلها وما تحتها؛ لأن ما تحتها لما كان باديا
كان داخلا في الوجه الذي تكون به المواجهة، والكثيفة: ما تستر البشرة، وهذه لا يجب
إلا غسل ظاهرها فقط، وعلى المشهور من المذهب يجب غسل المسترسل منها.
وقيل:
لا يجب، كما لا يجب مسح ما استرسل من الرأس، والأقرب في ذلك الوجوب، والفرق بينها
وبين الرأس: أن اللحية وإن طالت تحصل بها المواجهة؛ فهي داخلة في حد الوجه، أما
المسترسل من الرأس فلا يدخل في الرأس، لأنه مأخوذ من الترؤس وهو العلو، وما نزل عن
حد الشعر، فليس بمترئس." انتهى[2].
*********
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق